السيد جعفر مرتضى العاملي
85
مختصر مفيد
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . أولاً : إنه لا شك في أن موقف عمر بن الخطاب في الحديبية ، قد تضمن تخطئة للنبي صلى الله عليه وآله ، بل فيه اتهام أعظم من التخطئة ، حيث قال : كيف نعطي الدنية في ديننا ، إذ من يعطي الدنية في دينه فإنه يكون في غاية السقوط والإسفاف ، وفساد الرأي . . ثانياً : كيف لا يكون في هذا الموقف تخطئة للنبي الأعظم صلى الله عليه وآله . . وهو قد أوجب شك عمر بن الخطاب في دينه ؟ وفي نبوة النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! حتى ليقول : ولقد شككت شكاً لم أشك مثله ، قبله ولا بعده ! ! . . ثالثاً : إنه لا شك في خطأ هذا الموقف لعمر بن الخطاب في الحديبية ، بغض النظر عمن صدر منه ، فلو صدر من غير عمر ، كسلمان أو أبي ذر مثلاً ، فإنه لا يكون صواباً ، بل هو خطأ على كل حال . . وهو خلاف التسليم الذي تحدث الله عنه بقوله : * ( ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ) * ( 1 ) . . وهل هناك حرج أعظم من الشك في الدين ، وفي النبوة ، وأين هو التسليم لما قضاه رسول الله صلى الله عليه
--> ( 1 ) الآية 65 من سورة النساء .